المصدر / الدليل
نصّ آية 75:3-4: «أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ». واختيار «بنان» (أطراف الأصابع) — وهو موضع شديد التحديد في الجسد — بدلًا من «أجزاء» يُعدّ اختيارًا يستحقّ التأمّل. وتفرُّد البصمات أُثبت في القرن التاسع عشر، فالتوائم المتطابقة بصماتهم مختلفة، والبصمات تُستخدم عالميًا للتحقّق من الهويّة. (Faulds, 'On the Skin-Furrows of the Hand', Nature, 1880)
التفسير الكلاسيكي
قرأ المفسرون الكلاسيكيون (الطبري، القرطبي) آية 75:3-4 على أنها آية من آيات قدرة الله على إعادة خلق الإنسان كاملةً في البعث. وذكروا أن تخصيص «البنان» بالذِّكر للتنبيه إلى أكثر الأعضاء تميُّزًا. وأشار الإمام الرازي إلى أن الله اختار البنان عن قصد، فهي أكثر أعضاء الجسد تنوُّعًا وتفرُّدًا.
حدود القول
تأكيد الآية على البنان حقيقة ثابتة، أما أن تكون إشارة مباشرة إلى فرادة البصمات فهذا تأويلي. والقراءة الكلاسيكية ركَّزت على تفصيل البعث الإلهي، لا على البصمات الحيوية. ووجه الاستدلال: أن الآية اختارت عضوًا مميِّزًا، وأن ملاحظة فرادة البصمات الحديثة تؤيِّد هذا الاختيار، وإن لم يكن هو المراد الأول للآية.