السماوات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما
الأصل الكوني بوصفه كتلة واحدة اتسعت
تقول آية 21:30: «أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا». يَصِف نموذج الانفجار العظيم، الذي اقترحه جورج لومتر عام 1927 وأكَّدته ملاحظات هابل، أصلَ الكون من حالة كثيفة واحدة.
اقترح لومتر عام 1927 ما سمَّاه «فرضية الذرَّة الأوّلية» — أن الكون بدأ من نقطة واحدة ثم اتسع. واكتشف بنزياس وويلسون عام 1964 إشعاع الخلفية الكوني الميكروي، فكان دليلًا قويًّا على الانفجار العظيم. ويُعَدُّ هذا النموذج المعيارَ الكوسمولوجي القائم اليوم.
قرأ التفسير الكلاسيكي (الطبري، ابن كثير) آية 21:30 في المقام الأول على أنها إشارة إلى انفصال السماء عن الأرض في سياق الخلق، وإلى دورة المطر («وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ»)، ولم يَصُغها في إطار كوسمولوجي.
القراءة الكلاسيكية لهذه الآية تتعلَّق بدورة المطر وإقامة الكون، لا بنظرية الانفجار العظيم تحديدًا. والقراءة الكوسمولوجية تفسير حديث. وللآية دلالات لاهوتية بالغة تتجاوز هذا القول بكثير.
big-bang