اتساع الكون
وصف السماوات بأنها «في اتساع»
يمكن قراءة كلمة «مُوسِعُونَ» في 51:47 بمعنى «إنَّا في اتساعه»، وهي قراءة ظهرت في القرن العشرين. أما المفسرون الكلاسيكيون (ابن عباس، والخطَّاب، والقرطبي، والتقليد التفسيري الأوسع) فقرأوها في الغالب بمعنى «إنَّا لقادرون» أو «إنَّا لذوو سعة وقدرة». والقراءة الكوسمولوجية الحديثة التي تُوائم الآية مع ملاحظة هابل عام 1929 عن اتساع الكون تظلُّ تأويلًا من بين عدة تأويلات، لا إجماعًا ترجمانيًّا.
توصل هابل عام 1929 إلى أن المجرات تبتعد عنا بسرعات تتناسب مع المسافة (قانون هابل)، وهو ما أدَّى إلى استنتاج أن الكون نفسه في اتساع. وهذا يُعَدُّ أساس نموذج الانفجار العظيم.
قرأ المفسرون الكلاسيكيون آية 51:47 على أنها إشارة إلى قدرة الله وسلطانه، وكان المعنى الكلاسيكي الأشيع هو «واسع القدرة». وأشار بعض المفسِّرين (كالقرطبي) إلى قراءات لغوية بديلة. أما القراءة الكوسمولوجية فهي تفسير حديث (ابتداءً من القرن العشرين).
الجذر العربي «س-و-ع» يحتمل معاني «واسع»، «قادر»، «في اتساع» بحسب السياق. وترجمته تحديدًا بـ«في اتساع الكون» قراءةٌ في القرن العشرين، وليست قراءةً كلاسيكية. وقد نشر عدد من المؤسسات العلمية المعاصرة (مثل: Yaqeen Institute، وZanjabil Institute) ردودًا مدروسة بين مؤيِّد ومعارض للقراءة الكوسمولوجية. والمعنى الأول في التراث التفسيري الكلاسيكي هو قدرة الله وسلطانه على خلقه، لا ادعاء كوسمولوجي.
expanding-universe