للجبال جذور عميقة
تشبيه الجبال بـ«الأوتاد»
يصف القرآن الجبال بأنها «أوتاد» أو «رواسي» تُرسي الأرض. وقد أثبت علم الجيولوجيا في مجال «توازن القشرة» (Isostasy) أن للجبال جذورًا قشرية عميقة تغور في الوشاح، بعض هذه الجذور أعمق من ارتفاع الجبل نفسه فوق السطح.
يوضِّح مبدأ توازن القشرة الأرضية (إيري 1855، وبرات 1855) أن الجبال تستند إلى جذور قشرية كثيفة عميقة، فمثلًا تمتد جذور جبل إيفرست إلى نحو 250 كم في باطن الأرض.
فَسَّر المفسرون الكلاسيكيون (الطبري، الزمخشري) الجبال بوصفها أدوات فيزيائية لتثبيت الأرض، غير أن مفهوم الجذور العميقة لم يكن جزءًا من قراءتهم الصريحة، فقد فُهمت «الأوتاد» بمعنى الثبات والاستقرار، لا بوصفها بنية جيولوجية محسوسة.
تشبيه «الأوتاد» في القرآن ثريٌّ ويحتمل تأويلات صحيحة متعددة، والقراءة الجيولوجية للجذور العميقة إحداها. وركَّز التفسير الكلاسيكي على الاستقرار والقدرة الإلهية. ولا يدَّعي هذا المقال أن العرب في القرن السابع كانوا يفهمون الصفائح التكتونية.
mountains-roots