الحاجز بين البحرين
حيث يلتقي محيطان ولا يمتزجان تمامًا
يصف القرآن «برزخًا» بين بحرين يلتقيان ولا يمتزجان تمامًا. وقد أكَّد علم المحيطات عام 1962 هذه الظاهرة: تلتقي كتلتان مائيتان مختلفتان في الملوحة والكثافة وتحافظان على فاصل مرئي بينهما.
نُشرت الظاهرة أول مرة في أبحاث الخمسينيات والستينيات. وفي عام 1962 أظهرت دراسة مضيق جبل طارق أن مياه المتوسط والمحيط الأطلسي تلتقي عند حدٍّ واضح. وقد وُثِّقت هذه الظاهرة في مواقع كثيرة (مضيق هرمز، باب المندب، وما إليها).
قرأ المفسرون الكلاسيكيون (القرطبي، ابن كثير) هذه الآيات بوصفها آية من آيات قدرة الله: أن بحرين مختلفين (عذب/مالح، أو محيطين) يحتفظ كلٌّ منهما بخصائصه رغم التقائهما. ولم تُناقَش الآلية التفصيلية.
ظاهرة البحرين حقيقة ثابتة وموثَّقة جيِّدًا، ولغة القرآن تصف السلوك المرصود (حاجز بين الماءين). وهذا من أقوى التطابقات، وقد ناقشها التفسير الكلاسيكي أيضًا. والحد: أنه ليس «دليلًا على صحة القرآن»، بل وصفٌ لظاهرة قابلة للرصد.
barrier-between-seas